منتديات بدو ليبيا
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
يشرفنا تسجيلك معنا
شكرا
ادارة
المنتدي



 
الرئيسيةالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» # دورة أساسيات التسويق والبيع التأميني (تسويق خدمات التأمين)Amal@itcegy.com
الأربعاء مارس 15, 2017 3:39 pm من طرف امل باشا

» #دورة ادارة ومحاسبة التأمين الصحي بجميع انحاء العالم 2017#2018
الأربعاء مارس 15, 2017 3:19 pm من طرف امل باشا

» #دورة الإدارة اليابانية وتطبيقاتها دبى# ماليزيا # المغرب#تركيا يا –وغيرها –روما –مدريد#نيويورك#نيوجيرسى# عمان# سنغافورة#دمشق# تونس#سنغافورة#دبي#مصر#عمان#قطر#
الأربعاء مارس 15, 2017 3:15 pm من طرف امل باشا

» #المركز الدولى للتدريب والاستشارات amal@itcegy.com #دورة#ندوة#ورشة عمل #مؤتمر# جميع التخصصات 2017/2018
الأربعاء مارس 15, 2017 3:14 pm من طرف امل باشا

» #دورة التأمــــــــين ( عـــــــــام ) فيينا# فرنسا# واشنطن# ل
الأربعاء مارس 15, 2017 3:13 pm من طرف امل باشا

» # دورة أساسيات التسويق والبيع التأميني (تسويق خدمات التأمين)Amal@itcegy.com
الأربعاء مارس 15, 2017 3:11 pm من طرف امل باشا

» #دورة شروط التحكيم وتسوية منازعات التأمين فيينا# فرنسا# واشنطن# ل
الأربعاء مارس 15, 2017 3:09 pm من طرف امل باشا

» # دورة أساسيات التسويق والبيع التأميني (تسويق خدمات التأمين)Amal@itcegy.com
الأربعاء مارس 15, 2017 3:07 pm من طرف امل باشا

» فيلرات تعبئه السوائل 19 لتر ( القاضى )
الأربعاء نوفمبر 16, 2016 2:26 pm من طرف قاضيكو

» فيلرات تعبئه السوائل و الكريمات ( القاضى )
الأربعاء نوفمبر 16, 2016 2:26 pm من طرف قاضيكو

» الجديد جديد والقديم قديم ومن الاخير
السبت أكتوبر 22, 2016 10:43 pm من طرف الجارح

» افضل مركز تدريب فى الهندسة الكهربائية والالكترونية 2017 الرياض #الدمام#جدة#دبي#الاردن#القاهرة #تركيا#ماليزيا #لندن #سنغافورة
الجمعة أكتوبر 14, 2016 6:23 pm من طرف امل باشا

» المركز الدولى للتدريب والاستشارات دورات 2017 خصم يصل الى 40%
الجمعة أكتوبر 14, 2016 6:19 pm من طرف امل باشا

» د أدوات القياسات الكهربائية المحولات الكهربائية: صيانتها واختبارها
الجمعة أكتوبر 14, 2016 6:11 pm من طرف امل باشا

» دورة مهارات المحاسبة لغير المحاسبين 11 ديسمبر 2016 بالقاهرة (خصم 50% ) دورات محاسبة مالية وتدقيق ومراجعه ومحاسبة تكاليف وموازنات ومحاسبة حكومية
الجمعة أكتوبر 14, 2016 4:46 pm من طرف امل باشا

» دورات فى الهندسة الكهربائية والالكترونية #ودورات تدريبية اخري فى جميع التخصصات # الرياض #الدمام#جدة#الاردن#مصر#ماليزيا#دبي#ابوظبي
الجمعة أكتوبر 14, 2016 4:27 pm من طرف امل باشا

» دورة تركيب عدادات الطاقة,صيانتها,معايرتها وكشف الأعطال فيها # الرياض#الدمام#جدة#مصر#الاردن#دبي
الأربعاء أكتوبر 12, 2016 7:28 pm من طرف امل باشا

» دورة شاملة في الرسومات الكهربائية وأنظمة التحكم الصيانة التنبؤية والوقائية المنهجية
الأربعاء أكتوبر 12, 2016 7:22 pm من طرف امل باشا

» اقوي دورات الهندسة الكهربائية لعام 2017 الرياض الدمام جدة الاردن دبي ماليزيا المغرب تونس لندن فيينا روما
الأربعاء أكتوبر 12, 2016 7:20 pm من طرف امل باشا

» المكتب التنفيذى مجلس وزراء العمل ومجلس وزراء الشئون الاجتماعية-بدول مجلس التعاون لدول الخليج يعقد المؤتمر العربي السابع (تكنولوجيا الموارد البشرية. انفرادية الرؤية)
الأحد أكتوبر 02, 2016 7:33 pm من طرف محمد أحمد سويلم


شاطر | 
 

 الترجمة وتعليم اللغات الأجنبية*

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالباري
.
.
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1711
العمر : 26
العمل/الترفيه : الشرطي
المزاج : حب
رقم العضويه : 2008
نقاط : 33457
تاريخ التسجيل : 05/03/2010

مُساهمةموضوع: الترجمة وتعليم اللغات الأجنبية*   الأربعاء يونيو 30, 2010 1:53 pm

ملخص البحث

يقوم البحث على دراسة دور الترجمة في تعليم اللغات الأجنبية وتعلمها فيتطرق إلى تاريخ تعليم اللغات الأجنبية والترجمة، ويبين أن درس اللغة الأجنبية يستند إلى اللغة الأم وإلى الترجمة التعليمية ثم يقارن بين الترجمة التعليمية والترجمة المهنية. ويستعرض البحث الترجمة التعليمية بأشكالها المختلفة التي تساعد على ثبات المعلومات في ذهن الدارس وعلى صحة وصولها إليه، وتمهد للترجمة المهنية. ثم يعرف البحث بالترجمة التأويلية التي تدرّس في المدرسة العليا للترجمة التحريرية والترجمة الشفوية في باريس وبتطبيقاتها في الترجمة التعليمية.

تاريخ تعليم اللغات الأجنبية والترجمة

اتسم تاريخ تعليم اللغات الأجنبية بثنائية المنهجيات التقليدية التي غالبا ما وصفت بالسلبية Passives لأنها تقوم على تعليم مفردات اللغة وقواعدها بشكل صريح من جهة، والمنهجيات الحديثة التي وصفت بالإيجابية أو الفعالة Actives لأنها تقوم على الممارسة المناسبة للغة الشفهية وعلى تعليم قواعدها بشكل ضمني من جهة أخرى. وقد تم التخلي عن المنهجيات التقليدية لصالح المنهجيات الحديثة التي اتخذت منذ بدايات القرن الماضي أشكالا مختلفة الطريقة المباشرة والفعالة، والطريقة السمعية-الشفوية، والطريقة السمعية- البصرية، والتي اشتركت في استبعاد الترجمة من اللغة الأجنبية إلى اللغة الأم Version والترجمة من اللغة الأم إلى اللغة الأجنبية Thème، وفي رفض أية استعانة باللغة الأم في مرحلة التعلم، إذ كان أنصار هذه الطرق، لاسيما الأمريكيين تشارلز فرايز Charles Fries وروبيرت لادو Robert Lado، من ألد أعداء الترجمة في تعليم اللغات الأجنبية.
تضع الطريقة المباشرة المتعلم في موقف طبيعي، وذلك بتمكينه من التوصل إلى علاقة مباشرة بين المدلول-الشيء الذي يتم رسمه أو الإشارة إليه أو الحركة التي يتم تقليدها والدال الأجنبي. وتهدف من خلال ذلك إلى إيجاد علاقة مباشرة وعفوية بين الشيء أو الحركة ومسمياتهما في اللغة الأجنبية، وذلك بتجنب أي تداخل مع تراكيب اللغة ألام، وبالتالي كل منامطة أو ترجمة بين اللغتين. تفيد التعليمات الوزارية الصادرة في فرنسا في عام 1908أنه ينبغي على المدرس والمتعلم ألا يستخدما اللغة الفرنسية على الإطلاق، وعلى المتعلم "أن يتعود على إدراك المعنى إدراكا مباشرا ومن دون القيام بترجمة ذهنية"1.
أما الطرق السمعية-الشفوية والسمعية-البصرية التي ظهرت في الستينيات فتقوم على النظريات اللسانية وفرضيات التعلم التي تقوم على تأمين الظروف المناسبة باعتبار أن تعلم لغة أجنبية عملية آلية لاكتساب عادات لغوية. تستبعد الطرق السمعية- البصرية التي تعتمد على تمارين بنيوية مكررة خارج السياق، والتي تهدف إلى إيجاد ردود فعل كلامية لدى المتعلمين، تستبعد الترجمة لكنها تلجأ إليها أحيانا لشرح الجمل التي تستعمل كنماذج للتمارين البنيوية. وتهدف الطرق السمعية- البصرية إلى استبعاد اللغة الأم استبعادا جذريا وتستبدل بها وسيلة بصرية مناسبة مثل الصور الثابتة أو الأفلام التي ترافق تقديم الدوال الأجنبية. ولكن هل يعني ظهور الطريقة المباشرة غياب الترجمة ؟ ينبغي أن نشير هنا إلى أنه تم الإبقاء على الترجمة القواعدية إلى اللغة الأجنبية كوسيلة للتأكد من معارف المتعلم وليس كوسيلة للدراسة، والترجمة الأدبية إلى اللغة الأم حتى في أكثر الأوقات تحمسا للطريقة المباشرة، وإلى أن التعليمات الوزارية الصادرة في عام 1909 في فرنسا امتدحت الأهمية التعليمية للترجمة إلى اللغة الأم. ويتفق الجميع اليوم على أن القطيعة الكاملة مع اللغة الأم أمر غير ممكن، مهما كانت الطرق التعليمية المتبعة لتجنب التداخل اللغوي. يقول بوتون :C.P. Bouton "إن المراهق والبالغ اللذان يتعلمان لغة ثانية يعيدان على الفور تنظيم التجربة التي يمثلها الموقف التعليمي عبر اللغة الأم …فالصيغة الكلامية في اللغة الثانية لا تحمل معناها إلا من خلال اللغة الأم" 2. ثمة شعور في الواقع لدى متعلم اللغة الأجنبية البالغ بالحاجة إلى الشرح الذهني للمكتسبات اللغوية، الذي يتحقق في وقت ما من أوقات الدرس، وباللغة الأم. زد على ذلك أن الطريقة المباشرة أو الطرق السمعية-البصرية التي تجمع بين الدال والمدلول يمكن أن تؤدي أيضا إلى تداع ذهني مع دال اللغة الأم، على الرغم من منع المدرس المتعلمين التعبير عن ذلك علنا. لذلك يمكننا التساؤل مع لادميرال Ladmiral "إن كان تعلم لغة أجنبية ينبغي أن يتم بالتوازي مع اللغة الأم، وباستبعاد أية ترجمة، ليس سوى فرضية تعليمية"3 .
كيف يمكن تفادي التكافؤ الأحادي المعنى بين الدال الأجنبي ومدلوله، وهل يمكن منع الترجمات العفوية لدى المتعلم؟ يبدو من الطبيعي أن يلجأ المتعلم إلى ترجمة ذهنية يصعب السيطرة عليها، وأن تكون الترجمة حاضرة في تعليم اللغات الأجنبية، حتى و إن رفضتها الطرق التعليمية المختلفة، وهي ترجمة حرفية يمكن أن تكون مغلوطة وأن تبقى في ذهن المتعلم إن لم يتم تصحيحها. لذلك فإنه من المفيد أن نعيد النظر في دور الترجمة الإيجابي في عملية التعلم، إذ إن مختلف الطرق التي ظهرت بعد الطريقة السمعية البصرية، سواء تلك التي تعود إلى السبعينيات وتسمى بالوظيفية Fonctionnelles-notionnelles أو تلك التي تعود إلى الثمانينيات وتسمى بالتواصلية Communicatives، تتبع كلها هذا التوجه. وتعرض هذه الطرق التي تعتمد على علم الاجتماع التواصلي وعلم النفس اللغوي نظرية تجد فيها اللغة الأم مكانتها الطبيعية، وتعيد الاعتبار للمقارنة بين اللغات وتشجع الترجمة. ففي فرنسا تفيد التعليمات الوزارية المنشورة في الجريدة الرسمية بتاريخ 7/7/1994 أن على المدرس مساعدة طلابه على تذليل صعوبات الانتقال من نظام لغوي إلى آخر، وتعويدهم على طرق الترجمة4.. يشير ميشيل بالارMichel Ballard ، الأستاذ في جامعة أرتوا Artois، إلى أن "الترجمة تشهد اليوم رسميا عودة مكانتها التي تتمثل من خلال إعادتها إلى اختبار الشهادة الثانوية وإدخالها من خلال ترجمة نص قصير بشكل كاف في الاختبار الشفوي في شهادة الأهلية للأستاذية في التعليم في الحلقة الثانية. ويأسف بالار لغياب طرق تعليم الترجمة عن هذا الاختبار الذي يصبح على المدى البعيد قليل الفائدة لأنه لا يحدد الهدف والمنهجية التي ينبغي إتباعها.(5 وفي لبنان، تشير إحدى المدرسات إلى أنها "حققت نتائج حسنة باعتماد أسلوب الترجمة" وإلى أن استبعاد الترجمة "مستحيل".6 ينبغي علينا، والحالة هذه، أن نميز بين الترجمة التعليمية والترجمة بمفهومها الواسع، وأن نحدد دور الأولى ووظائفها في تعليم وتعلم اللغات الأجنبية.
الترجمة التعليمية والترجمة المهنية

يعد جان دوليل Jean Delisle أول من استخدم مصطلح الترجمة التعليمية، ويقصد به "استخدام تمارين ترجمة تعليمية تهدف إلى تعليم لغة أجنبية ما". وقد ميز دوليل بين الترجمة التعليمية التي تستخدم كوسيلة وأصول تعليم الترجمة التي تهدف إلى "تأهيل مترجمين مهنيين " يمتلكون منذ البداية معرفة جيدة باللغات 7. أما لادميرال فقد ميز من جهته تمييزا صريحا بين الترجمة بالمعنى الحقيقي أو "الترجمة الترجمية" وبين " ما يترجمه الطالب من لغته الأم إلى لغة أجنبية أو من اللغة الأجنبية إلى لغته الأم "، وهما نمطان خاصان جدا من أنماط الترجمة، أي الترجمة بوصفها تمرينا تعليميا8.
إن الترجمة التعليمية تمرين يندرج في إطار تعليم اللغات الأجنبية وإتقانها، وإنه لمن الشائع اليوم تعلم لغة أجنبية من خلال اللغة الأم والتقابل معها. وسواء كان التمرين كتابيا أو شفويا، معدا أو مرتجلا، وسواء كان يقوم على جمل معزولة أو مركبة من عدة نصوص لدواعي الموضوع أو على مقاطع من نصوص مقتطفة من مطبوعات مختلفة، فإن وظائفه تبقى واحدة. ترى كريستين دوريو Christine Durieu الأستاذة في جامعة كان Caen الفرنسية أن "الترجمة أداة تعليمية تساعد المدرس على تقديم معرفة والحصول على نتيجة تعليمه" 9. ففي الترجمة الجماعية التي تتم شفويا في قاعة الدرس، يقوم المدرس في الواقع بتوجيه الترجمة بشكل يساعد في شرح عدد من النواحي المتعلقة بالمصطلح أو بالتراكيب النحوية التي ينبغي أن يتعلمها الدارسون. وعندما يقوم بهذا العمل، فإنه ينقل معرفة. وأما الترجمة الفردية التي يؤديها الدارسون كتابيا، فتكون بمثابة تقييم لأداء المدرس ونجاحه أو إخفاقه في العملية التعليمية، فضلا عن أنها تخبر المدرس عن المعرفة التي تمثلها المتعلمون تبعا للجهد الذي بذلوه بمعزل عن نوعية تعليمه وملاءمته، وأنها تنبهه إلى المستوى الذي يجب أن يختاره لخطابه التعليمي. باختصار، تبدو الترجمة أداة ثنائية الاتجاه بالنسبة للمدرس. يرى
لادميرال أن "الترجمة التعليمية ليست في جوهرها سوى مقدرة مقدرة في اللغة الأجنبية ومقدرة في اللغة الأم تنتمي إلى مجموعة تعليمية أوسع".10 وفضلا عن ذلك، تختلف الترجمة التعليمية عن الترجمة المهنية لأنها لا تشكل هدفا بحد ذاتها، وإنما وسيلة وأداة.
أما هنري بس Henri Besseفيدافع عن الترجمة الحرفية التي ترجع إلى دراسة اللغات القديمة، وينوه إلى فائدة هذا النوع من الترجمة بقوله: "يلجأ الطالب للترجمة لأنه يحاول إدراك مجرى العبارة، والواقع أن الترجمة الحرفية تخبره عن البنية اللغوية الداخلية لعبارة ما أكثر مما تخبره عن دلالتها التي تحملها. إن الأمانة للكلمة هي التي تتجلى دائما، وإن حاول المدرس تفاديها"11. وتبرر لافو الترجمة الحرفية معتمدة على خبرتها كمدرسة للغة الإنجليزية قائلة: " لا يمكن انتظار شيء آخر غير الترجمة الحرفية التي تبقى على مستوى الكلمات أو الجمل وتتراوح بين الزيادة و النقص صحة رشاقة. وفي الواقع، كلما كان السياق غامضا، كلما تمسك الدارس بالكلمات ولجأ بالتالي إلى الترجمة الحرفية. زد على ذلك أن المدرس نفسه ينتظر ترجمة حرفية للتحقق من المعارف اللغوية للدارس"12، وأن الترجمة التعليمية تمرين يتمحور بشكل كامل حول مزدوجة ومطابقات لغوية مسبقة، ويقوم على نصوص أو مقاطع نصية معدة أو منقاة تبعا لبنية عباراتها. أما معيار تركيب النصوص أو اختيارها فهو ملاءمتها لتمرين الترجمة التعليمية. وينبغي أن يسبق هذا النمط من التمارين الموجه نحو النص الأصل كل تدريب على الترجمة المهنية. وتميز ماريان لوديريرMarianne Lederer المديرة السابقة للمدرسة العليا للترجمة التحريرية والترجمةالشفوية ESITفي باريس بين الترجمة التعليمية التي تبقى في مستوى التطابق اللغوي وبين الترجمة التأويلية التي تستخدم في تعليم الترجمة، وتهدف إلى إنصاف النص الأصل بابتكار المكافئات. وترى لوديرير أن تعليم اللغات يسير جنبا إلى جنب مع الترجمة التعليمية التي تهيئ الطلاب لمتابعة دروس الترجمة الحقيقية فيما بعد13.
يتضح مما سبق اختلاف الأهداف والأدوار في الترجمة التعليمة والترجمة المهنية: في الترجمة المهنية، هناك المترجم الوسيط الذي لا يمكن أن تتم عملية التواصل من دونه، و الذي ينفذ عقدا أبرمه مع عميل يطلب الترجمة مقابل أجر محدد ولا يكون عامة كاتب النص. وهناك أيضا كاتب أو كتّاب النص الأصل، والجهة التي توجه إليها الترجمة، أي قارئ النص المترجم أو المستخدم أو القارئ الذي يمكن أن يكون العميل نفسه. وغالبا ما تكون الترجمة المهنية عملية أحادية الاتجاه، باعتبار أن متلقي الترجمة لا يرد عادة على المترجم، وأن الغاية مهنية بحتة والهدف تواصلي. أما هدف الترجمة التعليمية التي تتم في قاعة الدرس فهو هدف تعليمي في جوهره. ليست الترجمة هنا غاية وإنما وسيلة، باعتبار أن الأهمية ليست لمضمون الوثيقة أو للمعنى الذي ينقله النص، وإنما لعملية الترجمة ولمختلف الوظائف التي تقوم بها: اكتساب اللغة وإتقانها، والتقويم، والتأكد من الاستيعاب، و رسوخ المعرفة، وتثبيت التراكيب".15 ترى كريستين دوريو أنه إذا أردنا أن يكون تعلم اللغات الأجنبية ليس تشبعا بالمعلومات فقط وإنما اكتسابا للقدرات، فإنه من المفيد أن نرد تمارين الترجمة بما فيها الترجمة التعليمية إلى موقف تواصلي، فالنصوص المصطنعة التي تهدف بشكل خاص إلى توضيح بعض النقاط النحوية أو المفردات لا تشكل حالة تواصلية. هناك تواصل في الواقع بوجود مرسل ومرسل إليه طبيعيين. فعندما يتمثل المترجم نصا ما ويترجمه، فإنه يتوجه إلى قارئ أو إلى جمهور يعرفه مسبقا. تلك هي الظروف التي يكون فيها مترجم النصوص غير الأدبية أو التقنية بشكل عام. أما الأثر الأدبي، فإنه يتوجه إلى جمهور محدد، وهذا الجمهور هو هدف المترجم. وأما في أصول تدريس الترجمة حيث نحاول صنع ظروف مشابهة جدا لظروف تنفيذ الترجمات المهنية، فإننا نحدد أصل النص ووجهة الترجمة حتى لو كانت وهمية. ومثالا على ذلك، وعلى سبيل التمرين ترجمة مقال مقتطف من مجلة العلم والحياةScience et vie لنشره في مجلة الثقافة العالمية، فعند ذلك يعرف المترجم اللغة والأسلوب والمستوى اللغوي الذي يجب أن يختاره لقرائه، لأن عمله موجه كليا ليلائم المرسل إليه. وهناك مقارنة بين الترجمة التعليمية والترجمة المهنية تلخص ما سبق، أجرتها كريستين دوريو ووضعتها في جدول نورده كما هو16:
1- الطبيعة المعرفة المهارة
2- الموضوع اللغة الخطاب
3- النصوص نصوص معدة أو مقتطفات من نصوص حقيقية نصوص حقيقية
4- المقاربة تقابلية تأويلية
5- المرسل إليه المدرس الجهة المستفيدة من الترجمة
6- الغاية تعلم اللغات التواصل
7- المنهج موجه نحو النص الأصل موجه نحو النص الهدف
8- الهدف اختبار المعارف وعودة المعرفة التعليمية تحريض فعل أو استجابة عند القارئ

أشكال الترجمة التعليمية

تتضمن الترجمة التعليمية تمارين الترجمة من اللغة الأم إلى اللغة الأجنبية التي تهدف إلى تفحص معارف اللغة الأجنبية النحوية وترسيخها، وتمارين الترجمة من اللغة الأجنبية إلى اللغة الأم التي تعد اختبارا لفهم اللغة الأجنبية وللتعبير باللغة الأم، والترجمة التفسيرية Traduction explicative التي تشمل جميع الحالات التي يلجأ فيها المدرس إلى لغة الدارسين الأم، والتي تحدث عندما يشعر بالحاجة إلى ترجمة كلمة أو عبارة أو تركيب يستخدم أو يظهر للمرة الأولى في قاعة الدرس، أو عندما يشرح ويعلق باللغة الأم على صعوبات نحوية جديدة باللجوء إلى الترجمة الحرفية للتراكيب. ويمكن أن تتضمن تمارين الترجمة التعليمية أشكالا أخرى كتلك التي تحدث عنها ياكوبسون Jakobson ، وهي الترجمة في صلب اللغة الواحدة intralinguale Traduction التي تستخدم مختلف أنواع الشرح Paraphrase ضمن اللغة نفسها أو الترجمة من نظام دلالي أو سيميائي رمزي إلى آخر Traduction intersémiotique التي تلجأ إلى تمارين الإنتاج اللغوي انطلاقا من الإشارات أو الصور. وتقوم هذه التمارين بدور مهم في أحدث طرق التعليم وتندرج في إطار الأعمال التي تبحث في اللغة الواصفة أو الشارحة Métalangage.

الترجمة من اللغة الأم إلى اللغة الأجنبية

تعد هذه الترجمة في التعليم الثانوي وفي بدايات التعليم الجامعي تمرينا مصطنعا لفحص امتلاك الطالب قواعد نحوية في اللغة الأجنبية. يذكر لادميرال 17 ثلاثة أنواع من هذه الترجمة وهي الترجمة النحوية التي تنصب شركا للطلاب، والترجمة المقلدة أو التطبيقية التي تهدف إلى إعادة استخدام فورية للعناصر اللغوية الموجودة في تراكيب نص أساسي مقترح على الطلاب والتي تركز على المفردات أو التراكيب، والترجمة الأدبية التي تستهدف طلابا متقدمين جدا في تعلم اللغة الأجنبية. و تقوم هذه الترجمة في جميع أشكالها على نصوص مصطنعة، ولا يمكن تشبيهها بترجمة النصوص الحقيقية واعتبارها تمرينا في الترجمة المهنية أو استخدامها في تعليمها. و لعل من أهم مساوئ هذا التمرين أنه يساعد على التداخل الناتج عن بنية اللغة الأم، وعلى ميل المتحدث إلى حفظ الخطأ في لغته الخاصة به. ومن المعلوم أن التداخل هو أحد أكبر العقبات التي تعترض الترجمة الجيدة، إذ يدرك المترجم الذي يترجم إلى لغته الأم أنه ينبغي عليه أن يقاوم بقاء أشكال اللغة الأجنبية في عبارته، والنتيجة أن كل ما يعاكس جهوده يثبط الهمة.

الترجمة من اللغة الأجنبية إلى اللغة الأم

يعد هذا التمرين أكثر قربا من الترجمة مقارنة بالتمرين السابق، ففي درس اللغة نجد أن الدارس الذي وصل إلى مستوى ما وانتقل خلال أحد التمارين من لغة إلى أخرى من دون تفكير يستدرك بسهولة عندما يوجه إليه السؤال التالي: "ماذا تريد أن تقول؟"، ويستطيع أن يفهم أن عبارة اللغة الأم تتطلب شيئا آخر غير تقليد اللغة الأجنبية. ولكن ذلك يتطلب معرفة متقدمة باللغة الأجنبية، وهو أمر لا يتوفر دائما، ويستدعي انتقاد لافو التي تتساءل قائلة: " ما مستوى الترجمة الذي نتوقعه من طلاب لا يملكون الكفاءة اللغوية الكافية لفهم نص لم يتم شرحه من قبل، ويجهلون كلماته أحيانا، ولا يملكون أي عنصر غير لغوي يساعد على فهم أفضل للنص، كالكاتب، والعمل، والسياق الذي ورد فيه هذا النص؟"18.
إنه لمن المستبعد الحصول على شيء آخر غير الترجمة الحرفية التي تتفاوت صحتها وأناقتها من دارس لآخر، لأنه كلما تناقص وضوح السياق، كلما زاد التعلق بالكلمات وفرضت الترجمة الحرفية نفسها. وعلى الرغم من أن النص الذي يطلب من الدارس ترجمته ليس نصا مصطنعا، إلا أنه يبقى نصا مقتطفا منفصلا عن نصه الأصلي ويستحيل تطبيق المنهج التأويلي عليه. يرى لادميرال أننا لا نستطيع في هذا التمرين التوصل إلى تعريف سياقي للكلمة من خلال مصادر النص فقط، إذ إن تحقق المعنى ومساهمة السياق الإدراكي أمران مهمان في عمليه بناء المعنى وبالتالي في التعبير عنه، وإن غياب السياق الإدراكي الموسع ينتج عنه رد الكلمة إلى العودة المتواطئة والغامضة للقاموس ثنائي اللغة 19. زد على ذلك أن الأخطاء التي قد يرتكبها الدارس تنجم عن عدم فهمه للمعنى، فهي دليل على أنه لم يكن قادرا على استيعاب النص، وأنه ينبغي تعليمه اللغة الأجنبية ليبلغ المستوى الذي يمكنه من فهم النصوص ومن الترجمة إلى اللغة الأم. ذلك أن إتقان اللغة الأجنبية وبالتالي الفهم شرطان من شروط الترجمة، وأن الدارس يترجم عندما يفهم وليس العكس كما يصر على ذلك بعض مدرسي اللغات 20. ومع ذلك، لا يكفي أن يفهم الدارس لكي يترجم، فهناك صعوبة الصيغ الخاصة باللغة الأجنبية، أي بالانتقال من شفرة إلى أخرى، الأمر الذي يتطلب منهجا تعليميا يقوم على تدريب الدارسين على تقنيات الترجمة وعلى الترجمة التفسيرية بهدف الوصول بهم إلى الكفاءة المطلوبة.

الترجمة التفسيرية

ينبغي على المدرسين الذين يلجئون إلى تمارين الترجمة التعليمية أن يلجئوا أيضا إلى الترجمة التفسيرية، وهي الترجمة التي يستخدم فيها المدرس لغة الدارسين الأم بعد أن يشعر بضرورة ترجمة كلمة أو تعبير أو جملة يصادفها الدارس لأول مرة، أو بضرورة شرح صعوبات نحوية جديدة والتعليق عليها، وكذا شرح نقاط الاختلاف بين اللغتين. وهكذا يقوم المدرس في هذا النوع من الترجمة بدور المترجم الذي يساعد الدارسين على إدراك معنى لا يستطيعون بلوغه من دون مساعدته. و لولا هذا الدور لبقي المعنى غامضا بالنسبة إلى الدارسين. ولا يمكننا أن نتحدث هنا عن اختبار الأداء أو الكفاءة، وإنما عن أداء المدرس الناجم مباشرة عن كفاءته والهادف إلى زيادة كفاءة الدارس. فالاختلاف عن الترجمة المهنية لا يقع على هذين المستويين، وإنما على مستوى نوعية الترجمة التي تستهدف عناصر لغوية معزولة، والتي تقتصر غالبا على الترجمة الحرفية. زد على ذلك أن هدف هذه الترجمة هدف لغوي وصفيmétalinguistique ، لأنه ينتمي إلى خطاب المدرس الذي يتكلم على اللغة ليفسرها ويعلمها. إن الترجمة التفسيرية تنقل المعنى، لكن المهم فيها ليس القيمة المعنوية لعناصر الخطاب أو تأثيرها في حد ذاته، وإنما قيمتها التعليمية في تفسير اللغة. باختصار، تفيد الترجمة التعليمية في تعليم اللغة: إنها لغة شارحة أو واصفة. وقد أشارت دراسة أجريت على طريقة عمل 34 مدرس لغة في مدينة باريس إلى أن معظمهم يستخدمون اللغة الأم في تدريسهم، وإلى أن نسبة استخدامهم تصل إلى 80 بالمئة وسطيا. وترتفع هذه النسبة في المستويات المتقدمة لتصل إلى 95 بالمئة، وتنخفض إلى 60 بالمئة في المستويات المبتدئة21.
يمكننا أن نذكر هنا، كمثال على الترجمة التفسيرية، الاستخدام المتكرر لصيغة المبني للمجهول في الإنجليزية التي ترد في نص عن العنصرية يتضمن الجمل التالية:
The black woman was insulted by the driver
She was forced to stand up
She was ordered to get off the bus، etc.
عندما يبدأ الدارسون الناطقون بالفرنسية بترجمة الجمل السابقة ترجمة حرفية يكتشفون، وهم ينتقلون من الجملة الأولى إلى الجملة الثانية، أنه يمكن بالفرنسية التعبير عن صيغة المبني للمجهول التي تصبح فجأة غير قابلة للترجمة ترجمة حرفية بصيغ أخرى، مثل الصيغة غير الشخصية Tournure impersonnelle التي نستخدم فيها ضمير النكرة On، أو صيغة المبني للمعلوم:
On l'a forcée à se mettre debout. Elle a reçu l'ordre de se mettre debout.
إن الترجمة التي يتبعها هنا شرح وتعليق بالفرنسية تدفع إلى التفكير في اللغة، وتساعد الدارسين على تمثل التراكيب الإنجليزية من خلال المقارنة بين اللغتين. وإنه لمن الضروري هنا أن تكون ملاحظات المدرس القواعدية باللغة الفرنسية، لأن تعليم الدارسين المصطلح باللغة الأجنبية يشكل عبئا إضافيا وعملا لا فائدة منه في تعليم يقوم على التواصل وليس على المعرفة العميقة لقواعد هذه اللغة. وفضلا عن ذلك، يضطر بعض المدرسين إلى التعمق في شرح قواعد اللغة الأم ليتمكن الدارسون من تمثل اللغة الأجنبية، كما في حالة الدارسين العرب الذين يدرسون اللغة الفرنسية ويخطئون في استخدام صيغة الشرط، وذلك لأنهم يخلطون بينها وبين المستقبل البسيط في حالة ضمير المتكلم المفرد التي تتطابق تطابقا صوتيا Je dirais/ je dirai، أو لأنهم يخلطون بينها وبين الماضي الناقص المثبت Je lirais/ je lisais، أو لأنهم لا يدركون أن الشرط في الحاضر أو في الماضي في اللغة الفرنسية يعبر في الجملة التابعة عن المستقبل البسيط أو السابق عندما يكون فعل الجملة الرئيسية في الماضي، وهو ما يطلق عليه اسم " المستقبل في الماضي":
Il affirmait qu'il viendrait/ Il avait affirmé qu'il viendrait dès qu'i aurait terminé.
ثمة حالة أخرى يضطر فيها مدرس اللغة الفرنسية إلى اللجوء إلى اللغة العربية لتذليل الصعوبات الناجمة عن استخدام صيغة المبني للمجهول في الفرنسية التي لا تفضلها اللغة العربية وتستبدل بها صيغة المبني للمعلوم، كما هو موضح في المثالين التاليين:

La porte fut ouverte par le serviteur فتح الخادم الباب/ الباب فتحه الخادم
La récolte fut ravagée par le feu التهمت النيران الحصاد/ الحصاد التهمته النيران

إن الترجمة التفسيرية تمرين يقوم على تزويد الدارس بالأدوات التي تمكنه من القيام بالترجمة، وذلك من خلال ملاحظة الترجمة وتقنياتها والتعليق عليها. وهو تمرين ضروري لمواجهة صعوبة الترجمة، وصعوبة الأشكال اللغوية المتمثلة في الانتقال من شفرة إلى أخرى، إذ ثبت أنه لا يكفي أن يفهم الدارس حتى يترجم، وأنه من الضروري أن يكون لدى المدرس منهجية تعليمية تقوم على تدريبه على تقنيات الترجمة. يرى بالار أن هذا التمرين يمكن أن يتخذ أشكالا عديدة، وأن الطريقة الأمثل تقوم على تقديم نص يقابله أو يتبعه نص آخر: النص الأصل والنص المترجم. ويقوم المدرس بالإشارة إلى نقاط الصعوبة في لغة الأصل أو الاختلاف مع لغة الهدف. ثم يتبع منهجية تتبع التسلسل التالي:
أ‌- التعرف إلى الترجمة وإلى طريقة بناء وحدة الترجمة ومقابلها في لغة الهدف،
ب‌- تسمية مكونات وحدة الترجمة التي تمثل فرصة لتذكر بعض المفاهيم في اللغتين أو لوضع الأمور في نصابها، وكذا توضيح نقاط الاختلاف والتقنيات والتعليق عليها،
ت‌- استخدام النقطتين السابقتين في مجمل النص وتلخيص بعض النقاط أو إجمالها.

إن ملاحظة الترجمة تدرب الطالب على التعرف على مشكلات الترجمة وعلى تقنياتها المختلفة، وتساعد على ترجمة أكثر مرونة، وعلى مردود لغوي أكثر ربحا، وتجمع بين المنهجية والتطبيق. وإنه لمن الجوهري ألا نكتفي بالترجمة، وألا نعتبرها هدفا فقط وإنما أيضا وسيلة للتدريب المتدرج والاستدلالي، فالترجمة في الفصول المدرسية النهائية أو الجامعية الأولى تمرين تعليمي ينبغي أن يقود إلى هدف هو تعليم اللغات، وأن يكون فرصة للتساؤل عن بعض التقنيات ولإدراك بعض الاختلافات والفروق بين اللغات التي لا يتم توضيحها أو استثمارها استثمارا جيدا.
إن الترجمة التفسيرية تفرض نفسها في تعليم قواعد اللغة الأجنبية، وإننا لا نستطيع تعليم هذه اللغة بتجاهل التداخل مع اللغة الأم، إذ إننا نضطر إلى اللجوء إلى التحليل التقابلي الذي يقوم على الوصف اللغوي وبالتالي إلى تحليل الأخطاء لمعرفة صعوبات التعلم، وإلى المقارنة التي تساعد على معرفة الاختلافات بين اللغات.

يعود الالتباس بين الترجمة التعليمية والترجمة الحقيقية في قسم كبير منه إلى الاستعداد الذهني لدى أحادي اللغة الذي يبدأ تعلم لغة أجنبية، وهو ما نلاحظه حتى لدي دارسي المستويات المتقدمة الذين كثيرا ما يسألوننا عن كيفية ترجمة هذه الكلمة أو تلك. كيف نقول كلمةDisposé بالإنجليزية أو بالعربية أو كلمة Prouncement بالفرنسية أو بالعربية؟ إن الدارسين يأملون الحصول على جواب يظهر صيغة صوتية مختلفة في مدلول ثابت، إذ يميلون إلى الاعتماد على الاختلافات في الصيغ لإحراز تقدم في اللغة بسبب قناعاتهم الدائمة أن مدلولات متطابقة تكمن في دوال مختلفة، وبالأولى في صيغ متطابقة أو متشابهة.
إن الدارس لا يرى في اللغة الأجنبية سوى تطابقا مع لغته الأم التي يلجأ إليها ليفهمها. وطالما أنه لم يصل بعد المستوى المتقدم الذي يتقن فيه اللغة الأجنبية بشكل يساعده على فهم ما يقال فيها من دون المرور بلغته الأم، فإنه سيعمل مثل آلات الترجمة الأولى، إذ يدفعه إلى ذلك الميل الطبيعي نفسه لدى مبتكريها الأوائل.
لقد جعلت العلاقة بين التعليم السابق اللغة الأم  والتعليم اللاحق اللغة الأجنبية، وبين المهارات المكتسبة والمهارات الجديدة، جعلت اللجوء إلى التحليل التقابلي الذي يقوم على الوصف اللغوي ، وبالتالي إلى تحليل الأخطاء لمعرفة صعوبات التعلم أمرا ضروريا. يقول تشارلز فريز Charles Fries في معرض الحديث عن الفرضية الأساسية التي تقول إن سهولة أو صعوبة تعليم اللغة الأجنبية بالنسبة للدارس تنبئ عنها المقارنة المنتظمة  بين لغته الأم واللغة الأجنبية التي توجه إعداد المواد: " إن أكثر المواد فاعلية هي تلك التي تعد على وصف علمي للغة المراد تعلمها مع وصف مواز له في اللغة أصلية للدارس".22 وقد طبق روبرت لادو من بعده هذه الفرضية في إعداد اختبارات التحصيل اللغوي 23، وطورها مشيرا إلى إسهام اللغويات في تعليم اللغات الأجنبية الذي يتمثل في ما يلي:
1- يقدم الوصف اللغوي الذي اتبعته اللغويات البنيوية أفضل الأدوات لتعليم اللغات الأجنبية لاسيما في شكلها الشفهي.
2- تساعد المقارنات اللغوية على معرفة مشكلات التعلم، وعلى وضع وصف لمراحل التعليم وتدرجها مع الأخذ بعين الاعتبار أوجه التشابه والاختلاف بين اللغتين، وصعوبات التعلم.
ويقترح لادو، بناء على ما سبق، إعداد وصف تقابلي لغايات تعليمية، ويستند في فرضيته إلى نظرية التداخل اللغوي التي تقول:
أ‌- إن الدارسين يميلون إلى نقل خصائص لغتهم الأم الشكلية والدلالية إلى اللغة الأجنبية، كتابة وتلقيا.
ب‌- إن المتشابه يسهل نقله وبالتالي تعلمه، وإن المختلف يؤدي إلى نقل سلبي أو إلى تداخل أي إلى أخطاء تشير إلى صعوبات في التعلم24.
إن الدراسات التقابلية القائمة على الوصف المقارن للغات تقدم فوائد جمة للدارسين والمدرسين في آن معا، سواء من خلال الشرح الذي يتضمنه الكتاب أو الذي يقدمه المدرس. وإن هذه الدراسات التي تتوجه إلى المدرسين القائمين على رأس عملهم، أو مدرسي المستقبل أو حتى الدارسين في مراحل متقدمة تهدف أساسا إلى تقديم شرح تقابلي للاختلافات بين اللغات وليس إلى تقديم طرق ومناهج لغوية. وقد تمكن كل من فيني وداربلنتJ.-P. Vinay et J.- Darbelnet بمقارنة اللغتين الفرنسية والإنجليزية من استخلاص سمات في هاتين اللغتين كانت ستبقى خافية على اللغوي الذي يعمل في إطار اللغة الواحدة: " يبدو أن الترجمة وسيلة بحث وتقصي ليس من أجل الفهم والإفهام، وإنما لملاحظة عمل إحدى هاتين اللغتين بالنسبة للأخرى"25.
لقد كان لكل من فيني وداربلنت الفضل الكبير في جذب الانتباه إلى الاختلافات اللغوية الدقيقة التي تتصف بها الدوال الإنجليزية والفرنسية، المتطابقة في الظاهر والمختلفة إلى حد كبير في الواقع. وقد وضعتهما ملاحظة الجمل التي تشير إلى المواقف الجامدة في اللغتين على طريق هذه الأسلوبية التي مازالت تدرس حتى اليوم في العديد من مدارس الدول وجامعاتها: نقول Slow للسائقين الأمريكيين و Ralentir للفرنسيين.
وعلى الرغم من كل فضائلها، يرى البعض أن الأسلوبية المقارنة للفرنسية والإنجليزية ليست منهاجا للترجمة، فهي مادة تلي الترجمة ولا تسبقها، وتساعد في علم الترجمة، ولا يمكن أن تحل محله 26. و يرى البعض الآخر أن طرق الترجمة الذائعة الصيت التي تقدمها لا يمكن أن تساهم في الترجمة التي تعد في جوهرها تمرينا تأويليا، " فعندما لا تسهل هذه الطرق تحليل الرسالة ونقلها، لا يمكن أن يكون لها قيمة القواعد العملية في الترجمة".27
إن هذا النقد لا يقلل من قيمة الأسلوبية المقارنة التي تعد توضيحا للاختلافات بين اللغتين الفرنسية والإنجليزية، والتي يمكن أن تقدم من وجهة النظر هذه خدمات كبرى للدارسين في أثناء التحسن الذاتي لأدائهم اللغوي، إذ يستطيع الدارس أن يغرف من ينبوع المقارنة لتحسين معارفه. وإن تعلم اللغة الأجنبية يقوم على أول نظام لغوي اللغة الأم، ذلك أن إدراك الاختلاف بين اللغة الأم واللغة الأجنبية مفيد في وضع تعبير اصطلاحي في الترجمة، وفي مقاومة التداخل اللغوي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شونا
شيخ البدو
شيخ البدو
avatar

انثى عدد الرسائل : 12917
العمر : 28
العمل/الترفيه : الانترنت
المزاج : متقلب
رقم العضويه : 809
نقاط : 52336
تاريخ التسجيل : 04/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: الترجمة وتعليم اللغات الأجنبية*   الأربعاء يونيو 30, 2010 2:37 pm

thank you
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اغلى الاماني
.
.


انثى عدد الرسائل : 1
العمر : 27
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : ممتاز
رقم العضويه : 1
نقاط : 24801
تاريخ التسجيل : 06/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: الترجمة وتعليم اللغات الأجنبية*   الإثنين ديسمبر 06, 2010 11:35 pm

السلام عليكم موضوع رائع
لكن لو سمحت اريد المراجع التي اخدت منها
ضروري لاني عندي بحت والمعلومات قيمة وعجبتني لكن احتاج لتوتيق
شكرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد احمد طجو
.
.


ذكر عدد الرسائل : 2
العمر : 59
العمل/الترفيه : أستاذ جامعي
المزاج : طيب
رقم العضويه : 1
نقاط : 23512
تاريخ التسجيل : 14/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: الترجمة وتعليم اللغات الأجنبية*   الخميس أبريل 14, 2011 3:44 pm

السلام عليكم

كما تلاحظون لم يذكر اسم كاتب المقال الأصلي وهمو منشور باسم الاستاذ الدكتور محمد أحمد طجووفي عدة أوعية ومواقع إلكترونية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد احمد طجو
.
.


ذكر عدد الرسائل : 2
العمر : 59
العمل/الترفيه : أستاذ جامعي
المزاج : طيب
رقم العضويه : 1
نقاط : 23512
تاريخ التسجيل : 14/04/2011

مُساهمةموضوع: رد: الترجمة وتعليم اللغات الأجنبية*   الخميس أبريل 14, 2011 3:45 pm


السلام عليكم

كما تلاحظون لم يذكر اسم كاتب المقال الأصلي وهمو منشور باسم الاستاذ الدكتور محمد أحمد طجووفي عدة أوعية ومواقع إلكترونية


أ.د. محمد احمد طجو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو حسين
.
.
avatar

ذكر عدد الرسائل : 179
العمر : 56
العمل/الترفيه : تاجر
المزاج : عاااااااااااال
رقم العضويه : 2006
نقاط : 29173
تاريخ التسجيل : 04/03/2010

الاضافات
ورقه شخصيه : 1
معلومات العضو : 2

مُساهمةموضوع: رد: الترجمة وتعليم اللغات الأجنبية*   الثلاثاء يوليو 26, 2011 7:12 pm

جزاك الله كل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد الشرقاوى
.
.


ذكر عدد الرسائل : 1
العمر : 32
العمل/الترفيه : رجل اعمال
المزاج : رايق
رقم العضويه : 1
نقاط : 21831
تاريخ التسجيل : 29/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: الترجمة وتعليم اللغات الأجنبية*   الخميس سبتمبر 29, 2011 1:05 pm

بارك الله فيك وجازاك الله خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ايام الزهور
.
.


انثى عدد الرسائل : 1
العمر : 28
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : فرح
رقم العضويه : 1
نقاط : 18291
تاريخ التسجيل : 17/09/2012

مُساهمةموضوع: رد: الترجمة وتعليم اللغات الأجنبية*   الإثنين سبتمبر 17, 2012 7:17 pm

thank you
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الترجمة وتعليم اللغات الأجنبية*
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بدو ليبيا :: ¨¨¨°~*§¦§ اللغات الأجنبية والترجمة §¦§*~°¨¨¨-
انتقل الى: